Friday, May 01, 2015

يوم ممطر فى العاصمة بيرن

فى أواخر الثمانينات و أوائل التسعينات كان هذا ليكون يوما مهيبا!


ذلك اليوم الذى يتوج فيه الشتاء بالأمطار النادر حدوثها فى القاهرة، هو يوم يجب الإحتفاء به بكل المقاييس بداية من البحث عن الشمسية التى لا تجدها ابدا فى اليوم الوحيد الذى خلقت له! ثم فرصة لبس الجوانتى و الكوفية المبررين أخيرا، ثم خلعهم بمجرد أن نتجمع فى أوتوبيس المدرسة لنمد يدنا للسماء و نتلقى ما تمنحنا أياه ...نعلم جيدا أن اليوم سيكون سعيد، لن  يكون هناك طابور أو تمارين أو إذاعة سنذهب مباشرة إلى الفصول مما يمنحنا وقتا أطول لمناقشة فيلم السهرة أو مسلسل الأمس، العديد من المدرسات لن يأتى ليمتلئ اليوم بالسعادة فى الحصص الفاضية! 



يسرى بالمكان جو الإحتفاء، فلا يكون انتشارنا خارج الفصول لمشاهدة الأمطار مثار إعتراض، ثم تأتى اللحظة التى تصل فرحتى فيها الى مداها، تصل مشرفات الأدوار لإضاءة الفصول و الطرقات فلا ينقص الإحتفال أى شئ! المدرسة مضاءة عن اخرها  لإستقبال الأمطار التى نعدها خيراُ



لماذا اذاً صحوت اليوم على هذا الثقل المفاجئ  عندما تبينت الغيوم من نافذتى، ذهبت إلى الحمام المشترك بسكن الطلاب حيث أقيم ،لأرى صورة أوضح لشكل هذا اليوم الممطر، ألأنوار مضاءة أيضا ...و لكن لا إحتفال هنا! فهذا هو الحال، فكرت سريعا فى جميع الإحتياطات الواجب إتخاذها فى هذا اليوم وفى أى خطط يجب تعديلها، و أكتشفت أنى و لأول مرة أستخدم شمسية حتى أكاد أهلكها!!!  

Thursday, February 19, 2009

للسيدات فقط....... من 9ص حتى 9م

:فى محطة الاوبرا حيث لا أحد نازل أو طالع و الجميع يتململ على مضيعة الوقت العظيمه فى محطة "محدش معبرها خالص كده" ..قالت

أنا زى المحطة دى بالظبط...محطه تستاهل الواحد يقف فيها مع ذلك محدش لا بينزل و لا بيطلع

:و يبدو أننا تأثرنا بهذا التشبيه فانطلقت “المزه اللى فينا” قائلة بنبره لا تخلو من مراره

أنا بقى لو محطه أبقى زى السادات .....أمم نازله وأمم طالعه بس غالبا كلهم بيغيروا محدش قاصدها

:بدت علامات الثقه و اضحه على أخرانا بدون أى مبررات واضحه و هى تقول
!!لااااااااااااااااااااااا....أنا متأكده تماما أنى حلوان .....أنا آخر الخط و الناس بتيجى عندى و تقف بجد

Tuesday, February 10, 2009

مش يمكن تشّح و تغلى..!

ستستمتع بقراءة يوتوبيا.......لا مجال للانكار

و لكن هل تدخل هذه المتعه تحت بند الماسوشيه؟؟

تخيل جميع مخاوفك مجتمعه...اسوأ ما يمكن أن يؤول اليه الأمر ....تلك الافكار التى تطاردها بضراوه لتتخلص من هذا الاحساس اللعين بافتقاد الامان و الخوف من كل ما هو قادم

تخيل أشرس كوابيسك أو تخيلها كلها مجتمعه


لم يكن فى مخططى اطلاقا شراء هذا الكتاب ...حيث لم أكن قد سمعت به...و لكن تماما مثل حنفى عندما اندفع وراء صورة مرفت امين مقلدا الجماهير من حوله فقد اثار فضولى جدا هذا الكتاب الذى لم يكف اى من مرتادى جناح دار ميريت عن السؤال عنه ...فبعد ان وصل عدد المحبطين من نفاذ النسخه لعشرات يستمتع البائع بخيبة الأمل المرتسمه على وجوهم حين يؤكد ان الكتاب غير متاح "و لا النهارده و لا بكره و لا فى الدار" ...كان من الطبيعى ان اسأل عن هوية الكتاب و بداخلى رغبة على الأقل فى أن أتصفحه ...لم أقل أشتريه...فقررت سؤال البائع عنه

"هو مين مؤلف يوتوبيا ده من فضلك؟"

"عايزه نسخه؟"

"نعم؟؟ ...هههه..ماشى"

النسخه مخبأه بعنايه حتى عن مسؤل الدار على الكاشير الذى فغر فاه و سألنى ممسكا بالنسخه المحرزه بحوزتى تماما كما يسأل المدرس أى تلميذ عما و جده لديه من مظبوطات

"ايه ده...... ؟؟"

و الله خفت.....



من أجمل لحظاتى بيوتوبيا:

" ثمة شئ واحد فى حياتى ظل نظيفا أو نجحت فى أن أجعله كذلك ...رأيت ذات مرة فيلم غربى فى تلفزيون القهوة فارسا نبيلا يمشى مع امرأة فيرى بركة وحل...عندها نزع معطفه و ألقاه على الأرض لتمشى عليه فلا يتسخ حذاؤها..مع صفية لم ألعب دور الفارس..لعبت دور المعطف ذاته.."

"يمكن أن يتحمل المرء الحياه بلا مأوى..

بلا أكل...

بلا مشرب(ربما بضعة أيام)...

بلا ثياب..

بلا سقف..

بلا حبيبة..

بلا كرامة..

بلا أسرة (باستثناء صفية)..

بلا ثلاجة..

بلا جهاز هاتف..

بلا جهاز تلفزيون..

بلا ربطة عنق..

بلا أصدقاء..

بلا حذاء..

بلا سراويل..

بلا فلوجستين..

بلا واق ذكرى..

بلا أقراص للصداع..

بلا مؤشر ليزر..

لكنه لا يتحمل الحياة بلا أحلام..

منذ طفولتى لم أجرب العيش بلا أحلام..

أن تنتظر شيئا .. أن تحرم من شئ...أن تغلق عينيك ليلا و أنت تأمل فى شئ...أن تتلقى وعدا بشئ .."

"حياتك حاضر طويييييييييييييييييييييييييييل"




Monday, August 06, 2007

..بضاعه أتلفها الهوى

مش ممكن...أنا مش مصدقه أنى قابلتك هنا ، عامله ايه ؟؟؟و ازاى أخبارك ..فين من أيام المدرسه من عشر سنين
أنا كمان مش مصدقه خالص و الله انتو كلكوا واحشنى جدا....أنا كويسه الحمدلله ...بقيت صيدلانيه و باعمل دراسات عليا و بس يعنى تقريبا دى أخبارى
هايل ...أنا بقى يا ستى اطلقت و عايشه انا و بنتى لوحدنا
!!!ايه ده ...بصره ... و انا كمان
يااااااااه.... مش ممكن ..... فعلا...اسكتى يا شيخه ده الجواز ده كان أزبل حاجه حصلتلى فى حياتى...
متفقه معاكى تماما الجواز ده اختراع فاشل
و عايشه لوحدك برده؟
لا أنا و ابنى عايشين مع أهلى ..انتى ازاى قاعده لوحدك صحيح؟
كده أرحم بكتير ...مش هاستحمل ابدا ارجع أعيش مع أهلى تانى هاتعبهم و هيتعبونى
طيب و بعدين انا عايزه ابقى أشوفك
أكيد بصى أنا باروح النادى كتير مع أصحابنا القدام كلهم زينا كده ، و فرصه ابنك و بنتى يلعبوا مع بعض هو ابنك عنده كام سنه؟
3 سنين
هايل انا بنتى عندها سنتين ..نبقى نجوزهم لبعض بقى لما يكبروا.....هاهاها

Monday, April 02, 2007

الدخول بالملابس الرسميه....الخروج كيفما اتفق

المشهد الأول
امتحان السنه الخامسه الشفهى.... مادة النساء و التوليد
طالب مهندم جدا ....ككل زملائه فى مثل هذه الأيام الهامه... اهتم بمظهره الشخصى و حلاقته و تناسق ألوان البدله التى عادت لتوها من التنظيف الجاف مع القميص و الكرافت الجديدين و الحذاء ذا اللمعان اللافت ...يجب أن يعطى الممتحن انطباع طبيب المستقبل لا مجرد الطالب "الحريت...يحاول قدر المستطاع الا تقضى ساعات الانتظار الطويله على اناقته ....فالممتحن تكلم من المنزل أو من السياره.. لم يحدد... و قال أنه فى الطريق
أخيرا أتى الممتحن ...انتظر دوره و ضاعت كل آماله فى أن ينهى الامتحان قبل أن تحل أى روائح أخرى محل الأفتر شيف فى ظل جو أغسطس الخانق
"أيوه يابنى ......اسمك ايه ....طيب قولى بقى ايه هو وضع الولاده؟؟"
"حضرتك ..lithotomy position"
"تقدر تطلع على السرير ده و تورينى عجين الفلاحه ...قصدى تورينى هو عامل ازاى بالظبط...."
المشهد الثانى
أمتحان السنه النهائيه العملى لمادة الباطنه ...أحد أهم امتحانات كلية الطب ان لم يكن الأهم على الاطلاق..جزئيا بسبب مئات الدرجات التى قد تضيع أو تكتسب فى هذه النصف ساعه الفاصله
الممتحنه تبدو سعيده جدا بالطالبه ....تكرر عبارات الثناء كثيرا ...وتنتقل من سؤال الى آخر بلطف و ها هى تعلن أن السؤال القادم هو الأخير ...تتنفس الطالبه الصعداء فهو سؤال طبيعى و متوقع....بعد أن تلقى ما فى جعبتها من اجابه ترى الممتحنه تهم بكتابة الدرجه...تسألها و هى ترسم ابتسامه عريضه على وجهها
"انتى بقى تقربى ايه لدكتوره ناديه؟؟؟"
"دكتوره ناديه مين حضرتك!!!"
"هو انتى مش أميره؟؟؟؟؟"
"آآآآآه....لا لازم حضرتك تقصدى أميره التانيه هيه خالتها تبقى دكتوره ناديه"
ترفع الممتحنه القلم مرة أخرى...يهئ للطالبه أن الابتسامه اختفت و أن الامتحان أبعد ما يكون عن النهايه بعد هذه التطورات
"طيب اقريلى بقى الشيت بتاعك تانى من الأول"
المشهد الثالث

امتحان الماجستير
تقرر الأستاذه الممتحنه أن تمتحن الخمسه الباقين بالجمله يدخل الأول و ينادى الباقين . تدخل الطالبه الأخيره و تحتل المكان الشاغر الوحيد بالغرفه و تنتظر بتحفز أن توجه لها الأسئله خاصة بعد أن أصبح الأمرعلنيا أمام باقى الزملاء .....ولكنها تفاجئ بالممتتحنه تنظر اليها و تعنفها بشده لانها لم تغلق الباب بعد دخولها ....تنتفض الطالبه من مكانها لتغلق الباب و هى تتسائل لما كل هذه العدوانيه فقد خلا القسم على كل من فى الحجره، ثم انها متأكده تماما أن الباب لم يكن مغلقا حين دخلوا جميعا ....تعود الى مكانها و لكن يبدو أن الممتحنه كانت فقط فى مرحلة التسخين فقد تبع ذلك وصلة تهذئ محترمه تخللها سؤال عن محل عمل الطالبه والذى استتبعه استنكار

"آه ...أنا عارفه بيدوكوا فلوس كتير هناك"

...ثم اطراق ...ثم قررت أن تعاقب الطالبه - الطبيبه طالبة الماجستير - بالطريقه التى رأتها مناسبه

"قومى افتحى الباب و اقفليه تانى"